الشيخ محمد اليعقوبي
138
فقه الخلاف
( عليه السلام ) قال ، قال لي : ( مسوا بالمغرب قليلًا ، فإن الشمس تغيب من عندكم قبل أن تغيب من عندنا ) « 1 » « 2 » . وهو رأي عميق إلا أنه يواجه إشكالات من عدة جهات : 1 - منافاته مع ما دلّ على أن لكل قوم مشرقهم ومغربهم من الروايات والإجماع وقد تقدمت رواية أبي أسامة زيد الشحام عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وفيها : ( وإنما عليك مشرقك ومغربك ) « 3 » . 2 - عدم تطابق الدليل مع المدّعي فالمدعى الانتظار حتى تزول الحمرة من جهة المشرق وهي بالمعدل - في مناطقنا - اثنتا عشرة دقيقة ، ونقطة غروب الشمس تتحرك خلال هذه المدة على مسافة تزيد على مائتي كيلومتراً وهي أكبر بكثير من المسافة التي تبدو فيها الأرض مسطحة كما افترض الدليل المذكور وهي على أي حال لا تتجاوز بضع كيلومترات وأقل مدى للرؤية الذي ذكروه بعنوان حد الترخص في أحكام صلاة القصر ، والشاهد على أنها أقل من مدى الرؤية الدليل الذي يساق عادة على كروية الأرض من أن الواقف على الشاطئ يرى أول ما يرى صارية السفينة ثم الجؤجؤ ثم يظهر جسمها شيئاً فشيئاً . وبحسب المسافة بالدقة كالتالي : نصف قطر الأرض عند خط الاستواء ( 6378 ) كيلومتراً « 4 » . فقطر الأرض 6378 * 12756 / 2 كيلومتراً . محيط الأرض المار بخط الاستواء / 12756 * النسبة الثابتة / 40090 كيلومتراً .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 16 ، ح 13 . ( 2 ) التعليقة على العروة الوثقى : 234 . ( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 20 ، ح 2 . ( 4 ) كروية الأرض ليست منتظمة فإنها مفلطحة مضغوطة من الأعلى ونصف القطر عند القطبين هو ( 78 . 6356 ) كيلومتراً .